هل تعلم أن مسجد بني أُنَيف بُني تخليدًا للمكان الذي صلّى فيه النبي ﷺ؟
في ركنٍ هادئ من المدينة المنورة، يحتضن مسجد بني أُنَيف عبق التاريخ والروحانية. يقع المسجد جنوب غربي مسجد قباء، وقد بناه بنو أُنَيف من قبيلة بلي عند أحد حصونهم، وظل شاهدًا على زيارة النبي ﷺ لهم حين عاد طلحة بن البراء في مرضه. وحين صلَّى النبي ﷺ في ديارهم، احتفى القوم بالمكان، فرشّوه بالماء، ثم أقاموا مسجدًا ظل اسمه مرتبطًا بهم عبر الأزمان.
شُيّد المسجد في الأصل من حجارة الحرة البازلتية السوداء، وبقي قائمًا رغم تعاقب الزمن حتى لم يتبقَّ منه سوى آثار متفرقة. وفي إطار برنامج العناية بالمساجد التاريخية الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله، أُعيد ترميم المسجد مع الحفاظ على طابعه الأثري. يتميز المسجد اليوم بسقفه المكشوف وأعمدته الخشبية الداعمة، بينما تُضفي الفوانيس إضاءة دافئة تعيد للأذهان أجواء المساجد الأولى. تتباين أرضيته الرخامية البيضاء مع الصخور البركانية السوداء، مما يمنح زواره تجربة روحانية متفردة.
لحفظ المفضلة، قم بتسجيل الدخول أو إنشاء حساب